محمد نبي بن أحمد التويسركاني
42
لئالي الأخبار
يوم الجمعة فلا يشغلن بشئ غير العبادة فان فيها يغفر للعباد ، وتنزل عليهم الرحمة . وقال عليه السّلام : إن للّه كرائم في عباده خصّهم بها في كل ليلة جمعة ويوم جمعة فأكثروا فيها من التهليل والتسبيح والثناء علي اللّه والصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وفي التهذيب عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له قول اللّه تعالى فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ قال قال اعملوا وعجّلوا فانّه يوم مضيق علي المسلمين فيه ، وثواب أعمال المسلمين فيه على قدر ما ضيق عليهم ، والحسنة والسيئة يضاعف فيه قال : وقال أبو جعفر ( ع ) واللّه لقد بلغني أنّ أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانوا يتجهّزون للجمعة يوم الخميس لانّه يوم مضيق على المسلمين . أقول : يأتي في الباب السابع في لؤلؤ فضل الصلاة على محمّد وآله حديث شريف قال فيه : إنّ من السّنة أن تصلّى على محمّد وأهل بيته في كل جمعة ألف مرّة ، وفي ساير الأيام مأة مرة ، وقال الباقر ( ع ) : إذا كان يبعث اللّه العباد أتى بالايّام تعرفها الخلايق باسمها وحليتها يقدمها يوم الجمعة له نور ساطع يتبعها ساير الأيام كانّه عروس ذات وقار تهدى إلى ذات حلم ويسار يكون اليوم شاهدا وحافظا لمن سارع إلى الجمعة ثم المؤمنين الحسنة على قدر سعيهم إلي الجمعة . واما فضل الصدقة في يوم الغدير فقال علي بن الحسين العبدي : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : ومن فطّر مؤمنا يعنى في يوم الغدير وليلته كان كمن أطعم فئاما وفئاما وفئاما فلم يزل بعد إلى أن عقد بيده عشرا ثم قال : وتدرى كم الفئام ؟ قلت لا قال : كل فئام مأة ألف وكان له يعنى مضافا إلى ذلك ثواب من أطعم بعددها يعني ألف ألف من النبييّن والصديقين وأوصيائهم والشهداء في حرم اللّه وسقاهم في يوم ذي مسغبة ، والدرهم فيه بألف ألف درهم وفي رواية يعدل مأتى ألف وفي أخرى يعدل مأة ألف . في فضل يوم الجمعة وليلتها لؤلؤ : فيما يدلّ على فضل يوم الجمعة وليلتها مضافا إلى ما مرّ في اللؤلؤ السابق ، وفي أن من مات فيها مات شهيدا وأعاذه اللّه من ضغطة القبر ، ومن النار وفي فضل الموت